أبي الخير الإشبيلي

107

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

أبي سعيد وأبي عيسى الرملي في ستة أسفار ؛ وتوفي أبو « 1 » داود بالبصرة في النصف من شوال سنه 275 ؛ أخبرني أبو علي النمري قال : سالت أبا القاسم خلف بن القاسم الحافظ ، قلت : اي كتاب أحب إليك في السنن ، كتاب عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي أو كتاب البخاري ؟ فقال لي : كتاب البخاري ؛ قلت : فأيها أحب إليك ، كتاب البخاري أو كتاب أبي داود ؟ قال : كتاب أبي داود أحسنهما واملحهما ؛ قال أبو عمر بن عبد البر : وسمعت محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ يقول : خير كتاب الف في السنن كتاب أبي داود السجستاني ، وهو أول من صنف في المسند ؛ - انتهى كلام أبي علي - وقال أبو محمد بن يربوع : قوله املحهما لفظة قلقة باردة ، وقوله أحسنهما يعني للمتفقهين أصحاب المسائل الذين لا يراعون سقيما ولا صحيحا ، وان لم يرد هذا فكلامه هذيان ، وهؤلاء القرطبيون لم يدخل عندهم من أول ما دخل الا كتاب أبي داود فالتموا به ، واما الكتب الصحاح فلم تدخل عندهم الا باخرة ، وكانوا بمعذل عن / معرفة الصحيح لأنه قد ضرب بينهم وبين الصناعة باسداد ، فهم على بعد شديد من السداد - انتهى كلامه ، ومن خطه نقلته ؛ وحدثني أبو محمد بن عتاب رحمه اللّه ، إجازة قال : أخبرني أبي رحمه اللّه عن أبي المطرف عبد الرحمن بن مروان القنازعي ، قال : نا أبو جعفر احمد ابن عون اللّه ، قال : قري على ابن الاعرابي وانا اسمع ، قال : سمعت ابا الأزهر بن أخت أبي حاتم القاضي ، يقول : رايت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام يوصيني ان اكتب كتاب أبي داود السنن ، فانحررت « 2 » من الثغر إلى البصرة فكتبته بلا أسانيد من أبي داود ، فرواه أبو داود وهو يكتب بلا

--> ( 1 ) - أبي في الأصل . ( 2 ) - كذا في طبعة كوديرا ولعلها « انحدرت » . المشرف .